الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

284

تفسير روح البيان

هر چه بايد در أنفس وآفاق * كند از حكم پادشاهى راست وإحاطة اللّه سبحانه وتعالى عند العارفين بالموجودات كلها عبارة عن تجليه بصور الموجودات فهو سبحانه بأحدية جميع أسمائه سار في الموجودات كلها ذاتا وحياة وعلما وقدرة إلى غير ذلك من الصفات والمراد بإحاطته تعالى هذه السراية ولا يعزب عنه ذرة في السماوات والأرض وكل ما يعزب يلحق بالعدم وقالوا هذه الإحاطة ليست كإحاطة الظرف بالمظروف ولا كإحاطة الكل بأجزائه ولا كإحاطة الكلى بجزئياته بل كإحاطة الملزوم بلازمه فان التعينات اللاحقة لذاته المطلقة انما هي لوازم له بواسطة أو بغير واسطة وبشرط أو بغير شرط ولا تقدح كثرة اللوازم في وحدة الملزوم ولا تنافيها واللّه اعلم بالحقائق واعلم أن الأشياء كلها قد اتفقت على الشهادة بوحدة خالقها وانه مظهرها من كتم العدم والمظهر لا يفارق المظهر في معرفة أرباب البصائر فسبحان من هو عند كل شى ومعه وقبله ومن هاهنا قال بعضهم ما رأيت شيأ الا ورأيت اللّه معه وقال بعضهم ما رأيت شيأ الا ورأيت اللّه بعده وقال بعضهم ما رأيت شيأ الا ورأيت اللّه قبله فمنهم من يرى الأشياء به ومنهم من يراه بالأشياء وإلى الأول الإشارة بقوله أو لم يكف بربك انه على كل شئ شهيد وإلى الثاني بقوله سنريهم آياتنا في الآفاق فالأول صاحب مشاهدة ودرجة الصديقين والثاني صاحب استدلال ودرجة العلماء الراسخين فما بعدها الا درجة الغافلين المحجوبين وفي الآيات إشارات منها ان الخلق لا يرون الآيات الا بإراءة اللّه إياهم ومنها أن اللّه تعالى خلق الآفاق ونفس الإنسان مظهر آياته ومنها أنه ليس للآفاق شعور على الآيات وعلى مظهريتها للآيات بخلاف الإنسان ومنها أن نفس الإنسان مرءاة مستعدة لمظهرية جميع آيات اللّه ومظهريتها بإراءة الحق تعالى بحيث يتبين له أنه الحق ويبين لغيره أنه الحق ومنها أن العوام يتبين لهم باختلاف الليل والنهار والأحداث التي تجرى في أحوال العالم واختلاف الأحوال التي تجرى عليهم من الطفولية إلى الشيخوخة واختلاف احكام الأعيان مع اختلاف جواهرها في التجانس وهذه هي آيات حدوث العالم واقتفاء المحدث بصفاته ومنها أن الخواص يتبين لهم ببصائر قلوبهم من شواهد الحق واختلاف الأحوال في القبض والبسط والجمع والفرق والحجب والجذب والستر والتجلي والكشوف والبراهين وأنوار الغيب وما يجدونه من حقائق معاملاتهم ومنازلاتهم بإراءة الحق تعالى ومنها أن أخص الخواص بتبين لهم بالخروج من ظلمات حجب الانسانية إلى نور الحضرة الربانية بتجلى صفات الجمال والحلال وكشف القناع الحقيقي عن العين والعيان ولهذا قال أو لم يكف بربك اى بإراءة آياته وتعريف ذاته وصفاته بكشف القناع ورفع الأستار انه على كل شئ شهيد لا يغيب عن قدرته شئ وبقوله ألا انهم في مرية من لقاء ربهم يشير إلى أن أهل الصورة لقى شك من تجويز ما يكاشف به أهل الحقيقة من أنواع المشاهدات والمعاينات الا انه بكل شئ محيط وهو قادر على التجلي لكل شئ كما قال صلى اللّه تعالى عليه وسلم إذا تجلى اللّه لشئ خضع له تمت سورة حم السجدة في العشر العاشر من العشر الأول من صفر الخير من سنة ثلاث عشرة ومائة والف